ابن جزلة البغدادي

769

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

جلاء مع قبض وتغرية . وهو مادة المراهم ويكسر إفراط التحليل والثآليل ، ويطيّب رائحة البدن والإبط ، ويمنع سجح الفخذ ، ويجلو الكلف والآثار السود ، والدم الميت ، وآثار الجدري ، ويمنع العرق ، وينبت اللحم القروح بالعرض . والمغسول منه يجلو العين . وقيل : إن النساء بخراسان يسقينه الصبيان للخلفة وقروح الأمعاء ، ويطرحنه « 1 » في كيزان الماء ليقل ضرره . وفي ذلك خطر « 2 » ؛ ولا يجوز استعماله شربا ، فإنه قاتل يحبس البول ، وينفخ البطن والحالبين ، ويقبض اللسان ، وربما عرض عنه إيلاوس وهو القولنج الذي يعرض فيه البراز - نعوذ باللّه منه « 3 » - وربما أطلق البول والغائط حتى إنه ربما خرج السفل ، ويضيّق « 4 » النفس ويخنق . ويداوى بالقيء ، ثم بالشراب وبالزّنجبيل المربّى والإسفيدباج . وإذا طلي به تحت الإبط رد الفضلات إلى القلب ؛ فلذلك ينبغي أن يخلط بدهن ورد . [ 2163 ] مريّ « 5 » : الذي من الشّعير حار يابس إلى الثالثة ، وقيل : إنه حار في الأولى ، يابس في الثانية ، يجلو الأخلاط الغليظة ، وينشف وينقي البلغم ، ويطيب النكهة ، وينفع من القروح العفنة ، ومن وجع الورك والنّسا ورطوبة المعدة ، وينفع في حقن القولنج ، وينفع من نهشة الكلب الكلب . وصنعته : فوذنج ودقيق جيد الحنطة « 6 » من كل واحد ثلاثون رطلا . يعجن الدقيق عجنا جيدا بغير خمير ولا ملح ، ويخبز ويجفف ويدق هو والفوذنج ناعما ، ويعجن في إجّانة خضراء مع عشرين رطلا ملحا ، ويجعل فيه ربعان من الرّازيانج ، وربع من الشّونيز ، ويترك في الشمس أربعين يوما في حر الصيف ، ويعجن في كل يوم ثلاث مرات ، * في أول النهار ، ووسطه ، وآخره ، ويرش

--> ( 1 ) - « ويطرحونه » في : د . ( 2 ) - « خطر عظيم » في : د . ( 3 ) - « يعرض منه قذف البراز » في : د . و « يعرض قبة في البراز » في : ل . و « نعوذ باللّه منه » ساقطة من : غ . ( 4 ) - « أخرج السفل ولضيق » في : س . و « ويصيق النفس » ساقطة من : ج . ( 5 ) - مري : هو دواء قديم استخرجه الكلدانيون والقبط . ينظر : الجامع : 4 / 436 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 357 . ( 6 ) - « جيد قوي الحنطة » في باقي النسخ غير : د .